العلامة الحلي

131

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

للمقاتلة يؤخذ منه الخمس ، والباقي للغانمين . وما تأخذه سرية بغير إذن الإمام ، فهو للإمام خاصة عندنا . وما يتركه المشركون فزعا ويفارقونه من غير حرب ، فهو للإمام أيضا . وما يؤخذ صلحا أو جزية ، فهو للمجاهدين ، ومع عدمهم يقسم في فقراء المسلمين ، وما يؤخذ غيلة من أهل الحرب إن كان في زمان الهدنة ، أعيد إليهم ، فإن لم يكن ، كان لآخذه ، وفيه الخمس . ومن مات من أهل الحرب وخلف مالا فماله للإمام إذا لم يكن له وارث . وقال بعض الشافعية : لو دخل واحد أو شرذمة دار الحرب مستخفين وأخذوا مالا على صورة السرقة ، كان ملكا لآخذه خاصة ، لأن السارق يقصد تملك المال وإثبات اليد عليه ، ومال الحربي غير معصوم ، فكأنه غير مملوك ، وصار سبيله سبيل الاستيلاء على المباحات ، بخلاف مال الغنيمة ، فإنه وإن حصل في يد الغانمين فليس مقصودهم التملك ، إذ لا يجوز التغرر بالمهج لاكتساب الأموال ، وإنما الغرض الأعظم رفع كلمة الله تعالى ، وقمع أعداء الدين ، وللقصد أثر ظاهر فيما يملك بالاستيلاء ( 1 ) . وقال بعضهم : إنه غنيمة مخمسة ، كأنهم جعلوا دخوله دار الحرب وتغريره بنفسه قائما مقام القتال ، ولهذا قالوا : لو غزت طائفة بغير إذن الإمام متلصصين وأخذت مالا ، فهو غنيمة مخمسة ( 2 ) . وروي عن أبي حنيفة أنه لا يخمس ، بل ينفردون به إذا لم يكن لهم قوة وامتناع ( 3 ) . وفي رواية أخرى : يؤخذ الجميع منهم ، ويجعل في بيت المال ( 4 ) . وقال بعض الشافعية : إذا دخل الرجل الواحد دار الحرب وأخذ من

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 : 457 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 ، روضة الطالبين 7 : 457 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 425 .